تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
على التكرار . والعجب ممّن يعمل بالامارات من باب الظنّ المطلق ، ثمّ يذهب إلى عدم صحّة عبادة تارك طريقيّ الاجتهاد والتقليد والأخذ بالاحتياط ،
شرح
( على التكرار ) كالمثال الذي ذكرناه ، لا ما إذا توقف ، كالعلم الاجمالي بأنه يجب عليه الظهر أو الجمعة ، لان تقديم الاحتياط على الظن الانسدادي حينئذ محل اشكال - كما سيأتي وجه هذا الاشكال بعد أسطر . ( والعجب ممن ) اي من المحقق القمي قدّس سرّه حيث ( يعمل بالامارات من باب الظن المطلق ) الانسدادي ، لا من باب الظن الخاص ( ثم يذهب إلى عدم صحة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد ، والأخذ بالاحتياط ) فيقدم الظن المطلق على الاحتياط بالعلم الاجمالي ، مع أن مقتضى الانسداد : جواز العمل بالظن عن اجتهاد أو تقليد ، لا وجوبه وعدم كفاية الاخذ بالاحتياط . ثم لا يخفى : ان العمل بالاحتياط على نحوين : الأول : الاحتياط الاجتهادي ، بمعنى ان المجتهد يرفع يده عما وقع عليه اجتهاده ، ويحتاط بالجمع بين مقتضى اجتهاده ، ومقتضى طرف اجتهاده ، فإذا اجتهد واستظهر ان الواجب في يوم الجمعة صلاة الظهر ، يحتاط بالجمع بين الجمعة والظهر . الثاني : الاحتياط التقليدي ، فإذا كان هناك مجتهدان كان للمكلف أن لا يقلد أحدهما ، بل يجمع بين رأييهما في تكرار العبادة - مثلا - . هذا حال تكرار العبادة ، وكذلك حال الاتيان بالزائد المشكوك فيه ، كالاستعاذة - على ما تقدّم - .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 232 | السيد محمد الحسيني الشيرازي