. . . . . . . . .
شرح
ان ما يأتي به واجب .
ولا يخفى : ان التمييز يكون بين امرين ، بينما الوجه يمكن ان يكون في امر واحد ، فمن علم مثلا : بفضل غسل الجمعة لكنه لا يعلم أنه واجب أو مستحب ، فهو فاقد للوجه دون التمييز ، لأن العمل واحد ، وليس اثنين حتى يكون فاقدا للتمييز .
الثالث : ان الاحتياط خلاف الطريق المألوف من العقلاء في كيفية الطاعة .
الرابع : احتمال المحذور في التكرار ، أو في الاتيان بالزائد - عند الشك في الأقل والأكثر فيما احتاط باتيان الزائد - والمحذور يلازم الضرر ، ودفع الضرر المحتمل واجب بحكم العقل إذا كان ضررا كثيرا والضرر هنا لو كان فهو كثير ، لأنه عقاب الآخرة .
الخامس : التكرار والاتيان بالزائد موجب لإضاعة الوقت ، وفي الحديث :
« إنّ الانسان يسأل يوم القيامة عن عمره فيم أفناه ؟ » « 1 » .
ونفس السؤال مما يحذر منه ، وقد ورد في الحديث أيضا :
« حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا » « 2 » .
لا يقال : قال عليه السّلام : « في حلالها حساب » « 3 » إذن فالحساب لا بد منه .
هامش
( 1 ) - الفصول المهمة : ص 109 ، مجمع الزوائد : ج 10 ص 146 ، ينابيع المودّة : ص 113 ، المناقب للخوارزمي : ص 53 - 56 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي : ص 119 ح 157 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 42 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 261 ب 11 ح 11 وج 77 ص 162 ب 7 ح 1 ، مجموعة ورام : ج 1 ص 297 ، أمالي الطوسي : ص 593 ح 1 المجلس 26 .
( 2 ) - الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 143 ب 8 ح 108 ، مجموعة ورام : ج 1 ص 235 .
( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 459 ح 23 ، كفاية الأثر : ص 227 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 139 ب 22 ح 6 .