تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الاتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به . ودعوى : « أنّ العلم بكون المأتيّ به مقرّبا معتبر حين الاتيان به
شرح
التفصيل ، وقد ذكرنا بعض البحث في ذلك في كتاب « عبادات الاسلام » « 1 » . وعليه : ( فالظاهر ) في التعبديات ( أيضا ) جواز الاحتياط حتى مع التمكن من العلم التفصيلي ل ( تحقق الإطاعة ) والامتثال بالجمع بين المحتملين ، كصلاتي الظهر والجمعة فيمن شك أيهما الواجب ، وكالصلاة إلى أربعة جوانب فيمن لم يعلم جهة القبلة ، مع امكان الأول من مراجعة المجتهد ، ليعرف هل الجمعة واجبة أو الظهر ؟ ومراجعة الثاني إلى البوصلة أو أهل الخبرة ، ليخبروه بجهة القبلة ، ف ( إذا قصد الاتيان بشيئين ) مثلا ، أو ثلاثة أشياء ، أو أكثر ، وهو ( يقطع بكون أحدهما ) أو أحدها ( المأمور به ) الذي يريده المولى على نحو الطاعة والقربة فإنه يتحقق به الطاعة . ( و ) في قبال رأينا هذا بجواز الامتثال الاجمالي حتى في التعبديات ، وحتى فيما إذا تمكن المكلف من تحصيل العلم التفصيلي بالتكليف ، رأي من لا يرى الجواز مطلقا ورأي من لا يرى الجواز في صورة تمكنه من العلم التفصيلي ، وانّما أجاز الامتثال الاجمالي فيما لا يتمكن من تحصيل العلم بالتكليف ، أو بخصوص الموضوع الذي تعلق به التكليف . وذلك ل ( دعوى : ان العلم بكون المأتي به مقربا ، معتبر حين الاتيان به ) ، اي بالشيء المأمور به كالصلة ، سواء في اشتباه القبلة ، أو في اشتباه ان الواجب :
هامش
( 1 ) - وهو كتاب من الحجم المتوسط يبحث عن فروع الدين وفلسفتها ، طبع في لبنان والكويت وترجم إلى الفارسية باسم « فروع الدين » وطبع في مدينة قم المقدسة .