ولا يكفي العلم بعده باتيانه » ، ممنوعة ، إذ لا شاهد لها بعد تحقق الإطاعة بغير ذلك أيضا ، فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيليّ بأداء العبادات العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيليّ .
شرح
الظهر أو الجمعة ( ولا يكفي العلم بعده ) اي بعد الاتيان بأطراف العلم الاجمالي ( باتيانه ) اي باتيان المأمور به ، وذلك لان الانسان إذا صلّى إلى اربع جهات في اشتباه القبلة ، أو صلّى الجمعة والظهر ، بعد تمام الصلوات يعلم بأنه امتثل .
لكن هذا العلم اللاحق عند من لا يكتفي بالامتثال الاجمالي ، لا ينفع في اسقاط التكليف لأنه يرى لزوم العلم حين الاتيان ، كأن يعلم أن واجبه الظهر فيأتي به ، أو واجبه الصلاة إلى طرف خاص فيأتي بها غير أن هذه الدعوى ( ممنوعة ) .
فإنه من اين يعتبر العلم بالامتثال حال الاتيان ؟ ( إذ لا شاهد لها ) اي لهذه الدعوى ، من عقل أو نقل ( بعد تحقق الطاعة ) عند العقلاء ( بغير ذلك ) الذي ادعوه من العلم بالطاعة حين الاتيان بها ( أيضا ) .
وعلى ما ذكرناه : من عدم شاهد لكلام هؤلاء ( فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات ) المشروطة بالقربة ( العمل بالاحتياط ) بالجمع بين المحتملات ( وترك تحصيل العلم التفصيلي ) مقدمة للعمل .
ثم إن الاشكال في الاحتياط مع التمكن من العلم التفصيلي من وجوه :
الأول : انه لا بد في الطاعة من التمييز حين العمل ، ولا تمييز في العلم الاجمالي ، لأنه لا يعلم هل ان هذا واجب أو ذاك ؟ وإلى آخر ما ذكروه من هذه الجهة في المفصلات .
الثاني : اعتبار قصد الوجه في الطاعة ، فمن لا يعلم أن الظهر واجبة أو الجمعة ، لا يتمكن ان يقصد الوجوب حين اتيان هذه أو تلك ، لأنه لا يعلم حين الاتيان