جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الاجماليّ باتيان المكلّف به .
أمّا فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة ففي غاية الوضوح ،
شرح
واشتراط العدالة ذكر ذلك كما قال سبحانه :شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ« 1 » .
وعليه : فالقاعدة تقتضي ( جواز الاقتصار في ) مقام ( الامتثال ، بالعلم الاجمالي باتيان المكلف به ) في الجملة ، وانّما قلنا في الجملة ، لأنه فيما إذا لم يلزم منه محذور فإنه لو كان في مكتبة المولى عشرة آلاف كتاب ، وأراد من عبده ان يأتي اليه بشرح اللمعة ، وكان العبد لا يعرف انه ايّها ؟ فإنه ليس من طريق العقلاء أن يأتي بكل المكتبة ، فإذا فعل ذلك ذمه العقلاء .
وكذلك إذا امر المولى عبده ان يذبح شاة من شياهه ، لها عمر ستة اشهر ، ولم يعرف العبد الشاة المتصفة بهذه الصفة من بين الشياة العشرة الموجودة في المراح ؟ فإنه إذا ذبح الجميع ذمه العقلاء ، وإلى غير ذلك من الأمثلة .
والحاصل : ان العقلاء يحكمون في غير موارد المحذور بحصول الامتثال والطاعة بالاحتياط ، سواء في الواجبات ، أو المحرمات ، أو المردد بين وجوب هذا وحرمة ذاك .
( اما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة ) والقربة ( ففي غاية الوضوح ) مثل : تطهير الثوب ، حيث إنه من الأمور التوصلية ، فإذا شك في أن أيّ الماءين مطلق ، وأيهما مضاف ؟ وغسل النجس بهما ، حصلت الطهارة قطعا .
ولا فرق في الامر بين الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية ، فمثال الثوب
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 106 .