فهل يكتفي في امتثاله بالموافقة الاجماليّة ولو مع تيسّر العلم التفصيليّ أم لا يكتفي به إلّا مع تعذّر العلم التفصيليّ .
فلا يجوز إكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكّن من معرفة زيد بالتفصيل ، ولا فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع إمكان الصلاة
شرح
المحصور ، إذ لا يلزم الإطاعة حينذاك ، أو كما إذا اضطر إلى الأحمر من الإناءين ، ثم علم بنجاسة أحدهما ، فإنه لا يلزم الاجتناب كما سيأتي .
( فهل يكتفي في امتثاله ) اي امتثال ذلك التكليف المردد ( بالموافقة الاجمالية ) بان يأتي بكلا الطرفين حتى يعلم أنه امتثل الواقع ( ولو ) وصلية ( مع تيسر العلم التفصيلي ) ؟ كما إذا علم - مثلا - بنجاسة أحد الثوبين ، وتمكّن أيضا من أن يستعلم ان أيهما نجس ، فهل يصح ان يصلي صلاتين في كل ثوب صلاة ؟ .
( أم لا يكتفي به ) اي بالإطاعة الاجمالية ( الّا مع تعذر العلم التفصيلي ) بأن لم يتمكن من تشخيص النجس من الثوبين في المثال المتقدم .
وعليه : ( فلا يجوز اكرام شخصين أحدهما زيد ) فيما لو قال المولى : أكرم زيدا ، وقد اشتبه عند زيد بين هذا وذاك ، ف ( مع التمكن من معرفة زيد بالتفصيل ) بالرجوع إلى أهل الخبرة ونحو ذلك ، لا يكفي اكرام أحدهما في إطاعة المولى .
والحاصل : إذا قلنا بكفاية العلم الاجمالي في الاثبات : هل يكفي الامتثال الاجمالي في الاسقاط ، سواء في التوصليات كاكرام زيد ، أو في التعبديات كالصلاة في الطاهر .
فعلى القول بالمنع ( و ) لزوم الامتثال التفصيلي ( لا ) يكفي في الامتثال ( فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين ) أحدهما نجس ( مع امكان الصلاة ) الواحدة