في ثوب طاهر .
والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين ، لأنّ اعتبار العلم الاجماليّ له مرتبتان ، الأولى حرمة المخالفة القطعيّة ، والثانية وجوب الموافقة القطعيّة ، والمتكفل للتكلّم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشكّ في المكلّف به ، فالمقصود في المقام الأوّل
شرح
( في ثوب طاهر ) سواء كان في ثوب ثالث يعلم بطهارته ، أو حصل العلم بالطاهر منهما ، أو طهّر أحدهما .
( والكلام من الجهة الأولى ) وهي جهة اثبات التكليف بالعلم الاجمالي ( يقع من جهتين ) وذلك ( لان اعتبار العلم الاجمالي ) من حيث اثبات التكليف ( له مرتبتان ) : مرتبة دانية ومرتبة عالية .
ف ( الأولى ) الدانية : ( حرمة المخالفة القطعية ) فقط ، فإذا علم بان أحد الإناءين نجس ، لا يجوز له شرب كليهما ، وإنّما يكفي في الإطاعة ترك أحدهما وان شرب الآخر .
( والثانية ) العالية : ( وجوب الموافقة القطعية ) فاللازم ترك شربهما ، فإذا شرب أحدهما وصادف الواقع كان معاقبا ، كذلك الحال في الشبهة المرددة وجوبا بين صلاتين : الظهر والجمعة ، وهكذا المرددة بين الوجوب في هذا أو الحرمة في ذاك .
( والمتكفل للتكلّم في المرتبة الثانية ) العالية ( هي مسألة البراءة والاشتغال عند ) ما نتكلم في ( الشك في المكلف به ) لأن الشك قد يكون في أصل التكليف ، وهو مورد البراءة ، وقد نعلم بأصل التكليف ، وانّما نشك في المكلّف به ، بأنه هل هو هذا أو ذاك ؟ .
( فالمقصود ) هنا ( في المقام الأول ) من ثبوت التكليف بالعلم الاجمالي