والكلام فيه يقع تارة في اعتباره من حيث إثبات التكليف به وأنّ الحكم المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل في التنجّز على المكلّف أم هو كالمجهول رأسا .
وأخرى أنّه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيليّ أو الاجماليّ المعتبر ،
شرح
ومقتض للموافقة القطعية ، وليس بعلة تامة لها ، لامكان جعل أحد الطرفين بدلا عن الواقع ، وهذا مختار المصنّف قدّس سرّه وغير واحد من المحققين .
الرابع : انه يقتضي حرمة المخالفة ووجوب الموافقة - فلا علّية في أحد الجانبين - ومن الممكن ان يأذن الشارع في أحدهما أو كليهما ، لانحفاظ مرتبة الحكم الظاهري مع الجهل .
قال المصنّف : ( والكلام فيه ) اي في المعلوم بالاجمال ( يقع تارة : في اعتباره من حيث اثبات التكليف به ) عقلا وشرعا ( وان الحكم المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل في التنجز على المكلف ) من غير فرق بين الحكم التكليفي ، أو الوضعي ، وبين الموضوع المردد ، كون ذا حكم أو ذاك .
نعم ، هذا فيما إذا لم يكن محذور ، كما أن الحكم المعلوم تفصيلا انّما يتنجز إذا لم يكن محذور .
( أم هو كالمجهول رأسا ) فلا تكليف اطلاقا كما تقدّم في قول العلامة المجلسي والمحققان القمي والخوانساري قدّس سرّهم .
( و ) تارة ( أخرى ) : يكون الكلام في ( انه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي ) كالعلم - مثلا - بوجوب الوضوء ، لكن اشتبه الماء في اناءين أحدهما مطلق والآخر مضاف ، ( أو الاجمالي ) كما إذا تردد الوجوب - مثلا - بين الظهر والجمعة ( المعتبر ) إذ ربما يكون علما اجماليا غير معتبر ، كالمردد في غير