إنّ المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار أم لا ؟ .
شرح
الحسين عليه السّلام في كربلاء المقدسة ، أو الامام أمير المؤمنين عليا عليه السّلام في النجف الأشرف في ساعة مخصوصة من يوم مخصوص - مثل يوم النيروز وقت الظهر - ؟ .
قال المصنّف : هل ( ان المعلوم اجمالا ) كما إذا تردد بين وجوب الظهر أو الجمعة ، أو تردد بين حرمة هذه المرأة أو تلك المرأة - لان إحداهما أخته من الرضاعة - أو تردد بين وجوب شرب التتن ، أو حرمة شرب الشاي - لأنه نذر اما الفعل أو الترك ، ثم نسي ان نذره تعلق بهذا أو بذاك - و ( هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار ) ؟ فاللازم عليه في الأمثلة المتقدمة ، الجمع بين الظهر والجمعة ، وترك التزويج بكلتا المرأتين ، ولزوم التدخين ، وترك الشاي ، حتى يكون آتيا بالتكليف الواقعي ( أم لا ) ليس كالمعلوم التفصيل .
ثم لا يخفى ان الفقهاء اختلفوا في العلم الاجمالي إلى أربعة أقوال :
الأول : ان العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في التنجيز ، سواء بين محتملي الحرام أو محتملي - الوجوب ، أو الحرام والوجوب ، كما تقدّم أمثلتها ، وهذا مختار بعض المحققين .
الثاني : ان العلم الاجمالي حاله حال الجهل ، لأنه لا يعلم هل هذا حرام ، أو ذاك ؟ أو هذا واجب أو ذاك ؟ أو هذا واجب أو ذاك حرام ؟ فالأدلة الدالة على عدم وجوب التكليف مع الجهل شاملة للمقام ، بل يجري في أطراف العلم الاجمالي ، أصل البراءة ، واستصحاب الطهارة والحل واصالتهما ، إلى غير ذلك من أدلة البراءة ، ونحوها ، وقد نسب هذا القول إلى العلامة المجلسي والمحققان :
الخوانساري والقمي قدّس سرّهم .
الثالث : ان العلم الاجمالي علة لحرمة المخالفة لحكم العقل المستقل بالتنجيز ،