تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وأمّا في ما عدا ذلك ممّا يتعلّق بحقوق اللّه سبحانه ، فلا دليل على وجوب الردع في القطّاع ، كما لا دليل عليه في غيره ، ولو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى ، لم يفرّق أيضا بين القطّاع وغيره .
شرح
( وأمّا فيما عدا ذلك ، ممّا يتعلق بحقوق اللّه سبحانه ، فلا دليل على وجوب الردع في القطّاع ، كما لا دليل عليه في غيره ، ولو بني على وجوب ذلك ) الردع ( في حقوق اللّه سبحانه ) فإنه ( من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) لا من باب الارشاد . والفرق بينهما : ان الارشاد للجاهل ، والامر والنهي لمن يعرف الحكم ويخالفه مطلقا ، سواء كان في أمور الناس ، مثل : من يريد قتل انسان ، أو في أمور اللّه سبحانه ، مثل : من يشرب الخمر ، أو يترك الصلاة ( كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى ) من الوجوب حتى في حق اللّه سبحانه فإنه ( لم يفرق أيضا ) في وجوب الردع ( بين القطاع وغيره ) فيجب ردع القطاع ، كما يجب ردع القاطع إذا أراد مخالفة حكم اللّه بسبب قطعه . والحاصل : ان القطاع والقاطع ، لا يختلفان في وجوب ردعهما في الأموال والأنفس والأعراض ، كما لا يختلفان في وجوب ردعهما في ترك أوامر اللّه من باب الأمر بالمعروف ، لكن هذا الثاني يتوقف على مسألة خارجية ، وهي : هل ان الامر بالمعروف خاص بالعالم التارك للمعروف ، أو أعم من الجاهل الشامل للجاهل جهلا مركبا ، كما في القطاع والقاطع ؟ . الظاهر أن إطلاق وجوب الامر بالمعروف المستفاد من النصوص والفتاوى يشمل حتى الجاهل .