فهو حقّ ، لكنه يدخل في باب الارشاد ، ولا يختصّ بالقطّاع ، بل بكلّ من قطع بما يقطع بخطئه فيه من الأحكام الشرعيّة والموضوعات الخارجيّة المتعلّقة
شرح
فالقطاع ان كان غافلا من أن اللّه يريد منه ذلك المقطوع به ، أمكن ان يقال له :
ان اللّه لا يريد منك الواقع .
لا يقال : إذا قلنا للقطاع : ان اللّه لا يريد منه الواقع كان كذبا لان اللّه تعالى يريد الواقع من كل أحد ، حتى من القطاع .
فإنه يقال : إما ان نقول له ذلك على وجه التورية ، بان نقصد الواقع في زعم القطاع ، لا الواقع مطلقا وإما ان نقول له ، ذلك على وجه الأهم والمهم - كما تقدّم في كلام الشيخ المصنّف قدّس سرّه - .
( فهو ) اي وجوب الردع ( حق ، لكنه ) ليس من باب انه قطاع ، فلا اختصاص لمثل هذا الردع بالقطاع ، بل ( يدخل في باب الارشاد ) اي ارشاد الجاهل ، فكل انسان نتمكن من ارشاده بسبب هذا القول ، وجب ان نقول له ذلك - اما من جهة التورية ، أو من جهة الأهم والمهم ، كما عرفت - ( ولا يختص ) هذا الكلام : « ان اللّه لا يريد منك الواقع » ( بالقطاع ، بل بكل من قطع بما يقطع بخطئه فيه ) .
وكلمة : « قطع » على صيغة المعلوم و « يقطع » على صيغة المجهول ، والمراد بالأول الجاهل ، وبالثاني من يرشده ، والضمير في « فيه » راجع إلى « ما » وجملة ( من الأحكام الشرعية ) بيان « ما » .
مثلا : قطع بان الرضعة الواحدة تنشر الحرمة ، فانا نقول له : ان اللّه لا يريد منك ترتيب الحرمة .
( والموضوعات الخارجية ) عطف على « الاحكام » ( المتعلقة ) تلك الأحكام