أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ولو بأن يقال له : « إنّ اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع » ، لو فرض عدم تفطّنه لقطعه بأنّ اللّه يريد الواقع منه ومن كل أحد ،
شرح
( أو تنبيهه على مرضه ) النفسي الموجب لكثرة قطعه غير المتعارف ، ليعالج نفسه ، وترجع إلى الصحة وإلى المتعارف .
وذلك ( ليرتدع ) بسبب أحد الامرين عن قطعه ( بنفسه ) فلا يعمل حسب قطعه المخالف للواقع ( ولو بان يقال له ) إذا لم ينفع الطريقان المذكوران : ( ان اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع ) .
وقد نقل : ان الشيخ المصنّف قدّس سرّه جاءه رجل مبتلى بالوسواس ، كان يكبّر الصلاة إلى أن تطلع الشمس ، وكلما كبّر قطع بأنه لم يصح تكبيره ، وهكذا كانت حاله في سائر الصلوات ، فقال له الشيخ : لما ذا أنت كذلك ؟ قال : اني كلما كبّرت للصلاة أتاني الشيطان وقال لي : لم يصح تكبيرك ، قال الشيخ هل أنت تقلدني ؟
قال : نعم ، قال : فكبر لكل صلاة مرة ، وبعد التكبير قل : « الشيخ المرتضى قال لي صح تكبيرك » ثم اشرع في قراءة الحمد ، وسمع الرجل كلام الشيخ حتى ذهبت عنه تلك الحالة ، ولما قيل للشيخ : أبطلت صلواته مدة بما قلت له ؟ قال : كان الامر دائرا بين الأهم والمهم فأفتيته بالأهم ، تخلصا من المهم .
لكن انّما يمكن ان يقال للقطاع : ان اللّه لا يريد منك الواقع ( لو فرض عدم تفطّنه ) والتفاته ( لقطعه ) الذي يقتضي ( بان اللّه يريد الواقع منه ، ومن كل أحد ) إذ المفروض ان القطاع يقطع بأمرين :
الأول : ان هذا حكم اللّه .
الثاني : ان اللّه يريده منه .