ثم إنّ بعض المعاصرين وجّه الحكم بعدم اعتبار قطع القطّاع - بعد تقييده بما إذا علم القطّاع أو احتمل أن يكون حجيّة قطعه مشروطة بعدم كونه قطّاعا - بأنّه يشترط في حجيّة القطع عدم منع الشارع عنه
شرح
على القطاع لا غير القطاع .
ومثل مسألة القبلة : مسألة القطع بطهارة ثوبه أو بدنه فصلّى ، ثم ظهر الاشتباه حيث إن الشرط ذكري فتجب الإعادة على القطاع دون غيره .
( ثم إن بعض المعاصرين ) وهو صاحب الفصول قدّس سرّه ( وجه الحكم ) الذي ذكره كاشف الغطاء قدّس سرّه ( بعدم اعتبار قطع القطاع ) بأنه ليس على اطلاقه ، بل مراده قطع القطاع إذا نهى المولى عن ذلك .
والظاهر : ان مراد الفصول : جعل القطع موضوعيا ، فاشكال المصنّف قدّس سرّه غير وارد عليه حيث إنه تصوّر ان مراد الفصول هو القطع الطريقي - وهو غير قابل للتفصيل - .
وعلى اي حال : فإنه ( بعد تقييده ) اي تقييد عدم الاعتبار ( بما إذا علم القطاع ، أو احتمل ان يكون حجية قطعه مشروطة بعدم كونه قطاعا بأنه يشترط في حجيّة القطع عدم منع الشارع عنه ) فان أحوال القطاع على أربعة :
الأول : ان يعلم القطاع : بان حجية القطع مقيدة بان لا يكون قطاعا .
الثاني : ان يحتمل التقييد بذلك ، سواء كان الاحتمال على نحو الظن أو الوهم أو الشك .
الثالث : ان يكون غافلا عن التقييد واللاتقييد ، غير ملتفت إلى هذه الجهة .
الرابع : ان يكون عالما بعدم التقييد ، وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الحالة الرابعة