تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة .
شرح
والموضوعات ( بحفظ النفوس والاعراض ، بل الأموال في الجملة ) . « في الجملة » ظرف للأخير ، اي الأموال ، إذ النفس والعرض واجب حفظهما مطلقا ، اما المال فلا يجب حفظه ، إلّا إذا كان مالا كثيرا ، فإذا أراد صبي أو مجنون أو حيوان قتل انسان محترم ، أو الزنا بعرض محترم ، وجب علينا الردع ، اما إذا أراد حرق ورقة قيمتها فلسا واحدا ، فإنه لا يجب علينا الحفظ ، نعم إذا كان المال كثيرا ، مثل حرق دار ، أو محل ، أو ما أشبه ، وجب الحفظ . والحاصل : لو أن انسانا قطع بحكم خلاف الحكم الواقعي ، أو قطع بان الموضوع الفلاني موضوع لحكم كذا ، ونعلم اشتباهه وجب ردعه ، إذا كان الحكم أو الموضوع في النفوس ، والاعراض ، أو في الأموال الكثيرة ، فكما يلزم ردع القطاع ، يلزم ردع هذا الشخص المتعارف الذي حصل له القطع الخطأ في مورد خاص . هذا كله لو بني على أن الردع للقاطع ، أو القطاع من باب ارشاد الجاهل . لا يقال : انه قاطع ، والقاطع غير الجاهل . لأنه يقال : هذا جاهل مركب ، اي جاهل بالواقع وجاهل بجهله ، فهو داخل في باب ارشاد الجاهل . وهناك عنوان آخر واجب ارشاده أيضا ، وهو تنبيه الغافل ، وذلك فيما إذا لم يكن جاهلا ، وانّما غفل عن الامر ، وهذا يدخل فيه الساهي والناسي والغالط والنائم والسكران ونحوهم ، كما إذا انقلب النائم على طفل ان لم نزحزحه عن الطفل قتله ، فان الواجب زحزحته لحفظ الطفل .