تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وإن كان للاعتقاد مدخل فيه ، كما في امر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة ، فانّ قضيّة هذا كفاية القطع المتعارف ، لا قطع القطّاع ، فيجب عليه الإعادة وإن لم تجب على غيره .
شرح
وكذلك حال الصوم والحج وما أشبه . اما الخمس : فالواجب على الولي اخراجه ، وان لم يعلم الشخص بوجوب الخمس عليه حتى مات ، لان الحكم وضعي ، فالخمس في المال على ظاهر قوله سبحانه :فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ« 1 » . وكيف كان ، فإن لم تجز صلاته بلا طهور عن تكليفه ، فتجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضاء خارجه . ( وان كان للاعتقاد مدخل فيه ) اي في التكليف ، بان اخذ فيه القطع ، أو الظن ، بل أو الوهم ، كما في الأمور المبنية على الخوف ، ومعلوم ان الخوف يشمل الاحتمال أيضا ( كما في امر الشارع بالصلاة إلى ما ) اي إلى جهة ( يعتقد كونها قبلة ) فبعد كشف الخلاف ، يلزم على القطاع ان يعيد صلاته ، دون الانسان المتعارف في قطعه . ( فان قضية ) اي مقتضى ( هذا ) اي اخذ الاعتقاد في الموضوع ( كفاية القطع المتعارف ) بالخلاف ، لان المتعارف هو المنصرف من القطع ، المأخوذ في الموضوع كلا أو جزءا ( لا قطع القطاع ) فإنه لا اعتبار بقطعه ( فيجب عليه ) اي على القطاع ( الإعادة وان لم يجب على غيره ) اي غير القطاع ممن قطعه متعارف . والحاصل : ان في موارد القطع الطريقي تجب الإعادة على القطاع وغيره ، وفي موارد القطع الموضوعي سواء كان كل الموضوع أو جزئه ، تجب الإعادة
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : الآية 41 .