تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عند عدم العلم ، والقاطع بانّه من صلّى ثلاثا بالبناء على أنّه صلّى أربعا ، ونحو ذلك . وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشكّ
شرح
أو البراءة ( عند عدم العلم ) فإذا قال الشارع - مثلا - : إذا شككت في حياة زيد ، فاستصحب حياته ، فتجب النفقة لزوجته ، أو قال : إذا شككت في حرمة التتن ، فأجر البراءة ، ثم قطع هذا الرجل القيّم على زوجة زيد ، ان زيدا توفي ، أو قطع في حرمة التتن عليه ، فهل يمكن ان يقال له زيد حي ؟ أو ان التتن حلال ؟ . فقول المصنّف : « عدم الوجوب » من باب المثال ( و ) هكذا في بقية الأمثلة ، فإنه كيف يحكم الحكيم على ( القاطع بأنه من صلّى ثلاثا ، بالبناء على أنه صلّى أربعا ) أو صلّى اثنتين ؟ ( ونحو ذلك ) . مثل ان يقال - في التكوينيات - للقاطع بأن الآن نهارا ، انه ليل ، وقد مثل المصنّف بمثالين : أحدهما للحكم ، والآخر للموضوع ، وكذلك حال الأحكام الوضعية ، كأن يقال لمن يقطع بان الشيء الفلاني جزء أو شرط ؛ انه ليس بجزء ، ولا بشرط ، أو بالعكس . نعم ، يمكن ان يغير الشارع حكمه بمناسبة خارجية ، كما إذا حلف طرف الدعوى بان العين الفلانية له ، والحال ان مالك العين يعلم أنها له ، فان الشارع - بجهة احترام الحلف - أسقط جواز اخذ المالك حقه ، مع أنّه يعلم أنه حقه - كما قال بذلك جمع من الفقهاء في كتاب القضاء لدليل خاص . ( و ) ثانيها : ( ان أريد بذلك ) اي بعدم اعتبار قطعه ( وجوب ردعه ) وزجره ( عن قطعه ) من باب النهي عن المنكر بالتشكيك في مقدمات قطعه ، حتى يزول قطعه ( و ) يتم بذلك ( تنزيله ) من قطعه ( إلى الشك ) أو الظن غير المعتبر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204 | السيد محمد الحسيني الشيرازي