في سياق كثير الشّكّ إرادة غير هذا القسم .
وإن أريد به عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها ، من حيث الكاشفيّة والطريقيّة إلى الواقع : فان أريد بذلك أنّه حين قطعه كالشاكّ ، فلا شكّ في أنّ أحكام الشاكّ وغير العالم لا تجري في حقّه .
وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دلّ على عدم الوجوب
شرح
بقطع القطاع ( في سياق ) عدم الاعتبار بشك ( كثير الشك إرادة غير هذا القسم ) اي غير ما كان القطع موضوعا ، فإنه قدّس سرّه بعد ان قال : « بعدم اعتبار شك كثير الشك في الركعتين الأخيرتين » أردفه بقوله « وكذا قطع القطاع » وظاهره القطع الطريقي في الركعتين الأخيرتين .
( و ) الحاصل : ( ان أريد به ) اي بعدم اعتبار قطع القطاع ( عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها ) اي في تلك المقامات ( من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع فان أريد بذلك ) كون القطع طريقا محضا ، لا موضوعا في حكم نفسه ، أو حكم غيره ، ففي كلامه في القطع الطريقي للقطاع ثلاث احتمالات :
أحدها : ( انه ) اي القطاع ( حين قطعه كالشاك ) فاللازم عليه : ان يعمل عمل الشاك ، لا عمل القاطع ( فلا شك في أن ) هذا الكلام محل نظر ، ( احكام الشاك وغير العالم ) وجملة : « غير العالم » تشمل الظن غير المعتبر ، والوهم ( لا يجري في حقه ) اي في حق القطاع ، لان القطاع حين قطعه لا يحتمل غيره ، فحكم الشارع بعدم حجية قطعه ، تناقض في كلام الشارع بنظره - كما سبق تقريره - .
( وكيف يحكم ) الشارع ( على القاطع بالتكليف ) وان كان قطعه غير متعارف ( بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب ) كالرجوع إلى استصحاب العدم ،