تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فان أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها ، كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك ، فهو حق لأنّ أدلّة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعا ، لكن ظاهر كلام من ذكره
شرح
ان قطعك ليس بحجة ، إذ هو يرى الواقع - بزعمه - فكيف يمكن ان يقال لمن يرى الواقع : انه ليس بواقع ، ولذا فكلام كاشف الغطاء قدّس سرّه محل تأمّل ، والشيخ المصنّف قدّس سرّه انّما يردد الاحتمالات في كلامه تأدبا واستجلاء للحقيقة ، وللتعليم ، حتى يتأدب الطالب عند رؤية كلام الأعاظم ، غير الخالي عن الاشكال ، فلا يرده بسرعة . وعلى اي حال : ( فان أريد بعدم اعتباره ، عدم اعتباره في الاحكام التي يكون القطع موضوعا لها ) اي لتلك الأحكام ، سواء اتمام الموضوع ، أو جزء الموضوع بان يقول المولى - مثلا - : إذا قطعت بالحكم ، فلك ان تحكم - أيها القاضي - فإنه لم يؤخذ القطع هنا طريقيا بل موضوعيا على نحو تمام الموضوع ، أو جزء الموضوع ، وجزئه الآخر : الواقع مثلا . وهذا ( كقبول شهادته وفتواه ) لغيره ، بأن يقول المولى : قلّد أيها العامي من حصل له القطع عن الطريق المتعارف لا عن طريق الرمل والجفر والمنام وما أشبه . وكذلك إذا قال : اقبل أيها القاضي شهادة من حصل له القطع بالطريق المتعارف ( ونحو ذلك فهو ) اي كلام من اعتبر القطع المتعارف ( حق ) وصحيح ( لأن أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات ) التي جعل العلم موضوعا فيها ( لا تشمل هذا ) القطع الحاصل من أسباب غير عادية ( قطعا ) لان المتبادر من القطع الموضوعي : القطع الحاصل للمتعارف من الأسباب المتعارفة . ( لكن ظاهر كلام من ذكره ) اي كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه الذي ذكر عدم الاعتبار