لو وجدت تلك الأسباب عندهم على النحو الذي وجد عند هذا الشخص ، فالحاصل من غيرها يساوي الشكّ في الحكم .
وأمّا قطع من خرج قطعه عن العادة :
شرح
الغراب ، وقد يكون الخبر غير متعارف ، كاخبار شخص متعارف بأنه رأى جنا أو ملكا ، فان حصول الظن في الثلاثة غير متعارف .
ف ( لو وجدت تلك الأسباب ) الموجبة للظن المتعارف ، كالخبر من الشخص المتعارف ، ( عندهم ) اي عند الناس ( على النحو الذي وجد عند هذا الشخص ) الظنّان ، بأن حصل له الظن باخبار الصبي الذي لا يحصل من خبره الظن عند المتعارف ، لم يكن لظنه اعتبار ، لان المتعارف لا يحصل لهم الظن بخبر مثل هذا الصبي .
وعليه : ( ف ) الظن ( الحاصل من غيرها ) اي غير الأسباب المتعارفة ( يساوي الشك في الحكم ) فأي حكم يكون للشك ، يكون لهذا الظن أيضا ، فالظن الحاصل له - مثلا - من قول الصبي لا يبني عليه ، بل يعامله معاملة الشك ، وكذا إذا ظن بأنه صلّى ثلاثا ، لم يبن على الثلاث ، وانّما يعتبر انه شاك بين الثلاث والأربع ، فيبني على احكام الشك من البناء على الأربع ، ثم الاتيان بصلاة الاحتياط ، إلّا أن هناك دليل خاص على اعتبار الظن هاهنا .
ان قلت : إذا كان الناس مختلفين في المتعارف ، فالاشبار المتعارفة - مثلا - مختلفة طولا وقصرا - مع قطع النظر عن الأشبار الطويلة ، أو القصيرة غير المتعارفة - فالكر يعتبر بأيّ الأشبار المتعارفة ؟ .
قلت : كل الأشبار المتعارفة حتى اقصرها لها اعتبار ، لان اقصرها شبر متعارف - حسب الفرض - ( واما قطع من خرج قطعه عن العادة ) فلا يمكن ان يقال له :