فلأنّ أدلّة اعتبار الظنّ في مقام يعتبر فيه مختصّة بالظنّ الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظنّ منها لمتعارف الناس
شرح
من قول الاعراب بالميقات ، إلى غير ذلك ( فلان أدلة اعتبار ) حجية ( الظن في ) كل ( مقام يعتبر فيه ) الظن ( مختصة ) بالمتعارف بحكم الانصراف إذ المنصرف من كلماتهم هو المتعارف في كل مقام .
وكذا قالوا : ان الوجه إذا كان كبيرا خارجا عن المتعارف ، لا يحتاج غسل أكثر مما بين الابهام والوسطى في غسل الوجه .
كما أنه إذا كان بين الابهام والوسطى أكبر من المتعارف ، حتى يصل إلى قريب الاذن ، أو أصغر حتى لا يستوعب كل الوجه المتعارف ، لم يلزم في الأكبر الغسل ، ويلزم في الأصغر غسل أكثر مما بينهما .
إلى غير ذلك ، مثل : الأشبار في الكر ، والأذرع في الفرسخ .
لا يقال : فلما ذا يقولون بكفاية غسل كل البدن في الغسل إذا كان البدن صغيرا ، ويلزمون أيضا غسل كل البدن إذا كان كبيرا خارج المتعارف ؟ .
لأنه يقال في الوجه : لا شيء هناك يدل على غسله خارجا عن المتعارف بينما في الثاني : يدل على غسل الجميع قولهم عليهم السّلام : « تحت كلّ شعرة جنابة » « 1 » .
فالاعتبار مختص ( بالظن الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظن منها لمتعارف الناس ) فقد يكون المخبر - مثلا - غير متعارف ، ككثير النسيان ، وقد يكون متلقّي الخبر غير متعارف ، كسريع الظن ، الذي يظن حتى من طيران
هامش
( 1 ) - فقه الرضا : ص 81 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 29 ص 479 ح 1213 ، بحار الأنوار : ج 81 ص 51 ب 3 ح 23 ، سنن الترمذي : ج 1 ص 178 ح 106 .