تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قال « وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنّه فيلغو اعتبارهما في حقّه » انتهى . أقول : أمّا عدم اعتبار ظنّ من خرج عن العادة في ظنّه ،
شرح
ستا أو سبعا ، كانت الصلاة باطلة من جهة ان معنى هذا الشك : علمه التفصيلي بالبطلان ، وذلك اما من جهة ان الصلاة كانت ست ركعات ، أو من جهة انها كانت سبع ركعات . ( قال : وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ظنه ) مما يكون الظن فيه حجة ، باعتباره طريق العقلاء ، كالظن بالظهور ، ومطابقة الخبر الواحد الجامع للشرائط للواقع والظن بصحة اعمال الناس وأقوالهم ، إلى غير ذلك فإذا كثر قطعه أو ظنه على غير المتعارف ، كأن يقطع أو يظن بسبب الرؤيا ، أو بالتطيّر ، أو بالتفؤّل ، أو باخبار الصبيان ، والرمّالين ، والمنوّمين ، وما أشبه ذلك ( فيلغوا اعتبارهما ) اي القطع والظن ( في حقه ) « 1 » أي في حق كل من القطاع والظنّان ( انتهى ) كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه . ( أقول : اما ) عدم اعتبار شك كثير الشك ، فلان المتبادر من أدلة الشك : هو الشاك المتعارف ، فالشكّاك خارج عن أدلة احكام الشك ، مضافا إلى وجود النص في عدم اعتبار شك كثير الشك ، كما أن في عكسه : اي قليل الشك ، بأن يظن دائما فإنه يكون كمتعارف الشك ، محكوم بحكم الشاك ، لا بحكم الظان - كما سيأتي - . واما ( عدم اعتبار ظن من خرج عن العادة في ظنه ) فان الظن حجة في بعض الأماكن ، - لا في أي مكان - مثل : الظن بالقبلة ، والظن بعدد الركعات ، والظن الحاصل
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء : ص 61 .