تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لأنّ الشكّ أمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا ، وعلى الثاني ، فامّا أن يمكن الاحتياط
شرح
في المحاورة ، إلى غير ذلك . ثم إن الحصر في الأربعة وان قيل إنه عقلي ، لكنه إلى الشرعي أقرب ، إذ أحد أركانه الشرع ، والنتيجة تابعة لاضعف المقدمتين ، فإنه لو دلّ الشرع على أصل خامس ، لم يكن خلاف العقل ، وانما الامر العقلي هو : الدائر بين النفي والاثبات بدون امكان ان يكون هناك شيء خارج عن الحصر ، مثل العدد اما زوج أو فرد ( لان الشكّ اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا ) . والمراد : أن تكون هناك حالة سابقة وتكون ملحوظة شرعا ، إذ لو لم تكن الحالة السابقة ، كان من السالبة بانتفاء الموضوع ، أو كانت ، لكن الشارع لم يلاحظها ، كان مجرى لأصل آخر ، لا الاستصحاب كما اختاره الشيخ قدّس سرّه في الشك في المقتضي : بأنه ليس مجرى للاستصحاب . ( وعلى الثاني ) الذي لا يلاحظ فيه الحالة السابقة ( فامّا ان يمكن الاحتياط ) بأن يجمع المكلف بين الأطراف ، كأن يأتي بصلاتي الظهر والجمعة يوم الجمعة ، وكذلك يمكن ان يجتنب عن الدخان والترياق إذا نذر ترك أحدهما ، ثم نسي ان نذره تعلق بأيهما ؟ حيث يلزم عليه فعلهما في الأول ، وتركهما في الثاني ، وكذلك يمكن ان يكون قد نذر إما صوم الخميس ، أو ترك صوم يوم الجمعة - فيما كان لهما رجحان حتى يصلحا لتعلق النذر بهما - فإنه يجمع بين فعل الأول وترك الثاني . ولا يخفى انه لا ينحصر الاحتياط بين امرين ، بل يمكن ان يكون بين أمور ، ثم إن الاحتياط قد لا يمكن ، وقد يخل بالنظام ويوجب الهرج والمرج ، وقد يعسر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 20 | السيد محمد الحسيني الشيرازي