تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فان حصل له الشكّ فالمرجع فيه هي القواعد الشرعيّة الثابتة للشاكّ في مقام العمل ، وتسمّى بالأصول العمليّة . وهي منحصرة في أربعة ،
شرح
وعلى اي حال : ( فان حصل له ) القطع ، كان هو المرجع ، وان حصل له الظن فإن كان ظنا حجة ، كان مرجعا أيضا ، وان كان غير حجة ، كان المرجع فيه هو المرجع في الشك ، وان حصل له ( الشك ، فالمرجع فيه هي القواعد الشرعية ) ولذا فقد تكون تلك القواعد عقليّة أولا ، ثم شرعية ، وقد تكون شرعيّة محضة سمي الجميع بالشرعية ، وليس لنا قاعدة عقلية بحتة ، يعمل على طبقها . ان قلت : فلما ذا ذكر الفقهاء العقل من جملة الأدلة الأربعة ؟ . قلت : من جهة ارادتهم بيان : إنّ الاحكام الشرعيّة عقليّة أيضا في جملة منها ، مقابل الأشاعرة والظاهرية والحشوية ، الذين عطّلوا دور العقل ( الثابتة للشّاك في مقام العمل ) والمراد بها : القواعد التي تأتي من أول الفقه إلى آخره ، لا مثل قاعدة الفراغ والطهارة والحلية وما أشبه ، المختصة ببعض الأبواب ( وتسمّى ) تلك القواعد ( بالأصول العلميّة ) « أصل » : لتفرع الفروع عليه كأصل الشجرة ، و « العلميّة » : لكونها في قبال الأصول العقائدية . ( وهي منحصرة في أربعة ) : الاستصحاب والبراءة والتخيير والاحتياط ، اما سائر الأصول فهي اما راجعة إلى إحداها ، مثل : اصالة عدم الأكثر ، في الشك بين الأقل وبينه ، الراجعة إلى البراءة ، واصالة العدم ، الراجعة إلى الاستصحاب ، فإنهما فردان من افراد الأصلين المذكورين واما هي مختصة ببعض مباحث الفقه كما تقدم ، من مثل : اصالتي الطهارة والحل ، واما أصول لفظية ، مثل : اصالة عدم التقييد ، واصالة عدم التخصيص ، وهي عبارة أخرى عن طريقة العقلاء