والرابع مجرى قاعدة الاحتياط .
وبعبارة أخرى : الشكّ إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا . فالأوّل مجرى الاستصحاب ،
شرح
( والرابع ) وهو ما كان الشك فيه في المكلف به مع علمه بالتكليف : ( مجرى قاعدة الاحتياط ) إذا لم يكن محذور ، كما إذا كان الاحتياط عسرا أو حرجا أو ضررا .
ولا يخفى ان الالفاظ الثلاثة إذا قيلت معا ، اختص كل منها بمعنى :
الأول : بالعسر الجسدي ، مثل ما إذا كان ذهابه إلى منى يوم العيد ، يوجب مشقة كثيرة له من جهة الحر .
والثاني : بالامر النفسي ، كما إذا كان الاغتسال على الفتاة في بيت أبيها بسبب احتلامها يوجب شدة خجلها واستحيائها .
والثالث : ما كان ضررا جسديا أو ماليا ، كما إذا سبب الصوم مرضا شديدا .
نعم ، إذا ذكر كل واحد منها مستقلا شمل الآخرين ، كما ذكروا في الظرف والجار والمجرور .
ومثال ذلك : ما إذا لم يعلم أن اي ثوبيه طاهر وأيهما نجس ؟ حيث يحتاط بصلاتين : في هذا صلاة ، وفي ذلك صلاة .
وحيث أورد على هذا التقسيم بايرادات - كما هو مذكور في المفصلات - قال ( وبعبارة أخرى : الشك اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة ، أولا ، فالأول :
مجرى الاستصحاب ) ولعل المجىء بباب الاستفعال ، من باب أن المكلّف يطلب صحبة الحالة السابقة ، واني لم أجد هذا اللفظ في نص شرعي ، ولعله اصطلاح أصولي .