تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لعدم حصول الظّن له منها بالحكم .
شرح
الظهور ، وحجية الشاهد - على الشرائط المقررة في الفقه - . وانّما يطرح الخائض في المطالب العقلية والامارات ، ( لعدم حصول الظن له ) اي لمن انس ذهنه بالأمور العقلية ( منها ) اي من الامارات ( بالحكم ) الشرعي الواصل اليه ، وإذا لم يظن لا يأخذ بالحكم . والحاصل : ان الاعتماد مطلقا على العقليات افراط ، وعدم الاعتماد اطلاقا تفريط ، والأوسط هو طريقة فقهائنا العظام قدّس سرّه من الشيخ إلى الشيخ ، ومن السيّد إلى السيّد ، اي من شيخ الطائفة إلى الشيخ المرتضى ، ومن السيّد المرتضى إلى السيّد صاحب العروة . ولا يخفى : انه قد ابتلي بهذا الخوض المتجددون الذين انس ذهنهم بالقوانين الغربية ، ففي باب الطهارة يرون : ان كل معتصم مطهر ، وفي باب الصلاة : انه لذكر اللّه واستدلوا لذلك بقوله سبحانه :أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي« 1 » . فقالوا ، إذا ذكر الانسان اللّه سبحانه كفى عن الصلاة ، وفي باب الصوم انه للتقوى ، فإذا كان متقيا فلا حاجة اليه ، وفي باب الحج انه كما قال اللّه تعالى :لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ« 2 » . فإذا كان بناء مؤسسة خيرية انفع كفى عن الحج ، وفي باب الخمس والزكاة انهما من جهة إدارة الأمور ، فإذا أمكنت الإدارة بواسطة سائر الضرائب صح جعلها عوضهما ، واستدلوا له بقوله سبحانه :كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ« 3 » . وفي باب الزواج بالأربع ، انه كان من جهة كثرة النساء في اوّل الاسلام ، فحيث
هامش
( 1 ) - سورة طه : الآية 14 . ( 2 ) - سورة الحج : الآية 28 . ( 3 ) - سورة الحشر : الآية 7 .