وعند نهي بعض أصحابهم عليهم السّلام ، عن المجادلة في المسائل الكلاميّة .
لكنّ الظاهر من بعض تلك الأخبار أنّ الوجه في النهي عن الأخير عدم الاطمينان بمهارة الشخص المنهيّ في المجادلة فيصير مفحما
شرح
و « قدّر خصوصيات الصلاة والصوم والحج وغيرها » ثم امر بها ، وهذا في الأمور التشريعية .
ثم إنه انّما نهى عن الخوض في مسائل القضاء والقدر ، لان الخائض إذا لم يكن من العلماء العارفين ، أمكن ان ينتهي الامر به إلى الجبر ، أو التجسم له سبحانه ، أو انه ظالم والعياذ باللّه ، إلى غير ذلك .
( وعند نهي بعض أصحابهم عليهم السّلام عن ) البحث و ( المجادلة في المسائل الكلامية ) قيل : وانّما سمّي علم الكلام بعلم الكلام ، لان اوّل مسألة تكلموا فيها ، هي مسألة كيفية كلام اللّه سبحانه وخصوصياته ، حيث قال تعالى :وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً« 1 » .
( لكن الظاهر من بعض تلك الأخبار ) الناهية عن التكلم والمجادلة في المسائل الأصولية ( ان الوجه في النهي عن الأخير ) اي النهي عن البحث في المسائل الكلامية لبعض الأصحاب ، لم يكن من جهة انه خوض في العقليات الأصولية ، بل من جهة ( عدم الاطمينان ) العرفي ( بمهارة الشخص المنهي في المجادلة ) فمن يكون ماهرا لا بأس بتكلمه وجداله مع الأعداء ، اما من لم يكن ماهرا فلا حق له في التكلم .
فالنهي ليس عن الكلام بما هو مطلب عقلي وامر فلسفي ، وانّما من جهة الشخص المنهي ( ف ) إذا تكلم من لا مهارة في فن الكلام ( يصير مفحما )
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 164 .