تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بخلافه أو على تعجّبه ممّا حكم به الامام عليه السّلام ، من جهة مخالفته لمقتضى القياس ، إلّا أنّ مرجع الكلّ إلى التوبيخ على مراجعة العقل في استنباط الأحكام ، فهو توبيخ على المقدّمات المفضية إلى مخالفة الواقع . وقد أشرنا ، هنا وفي أوّل المسألة ، إلى عدم جواز الخوض في المطالب العقليّة لاستكشاف الأحكام الدينيّة والاستعانة بها في تحصيل مناط
شرح
( بخلافه ) اي بخلاف مضمون الرواية وهو تعليل بوجوب المانع . ( أو ) في توبيخه ( على تعجبه ممّا حكم به الامام عليه السّلام ) حيث قال أبان : « سبحان اللّه » وكان تعجبه ( من جهة مخالفته ) اي مخالفة حكم الامام عليه السّلام ( لمقتضى القياس ) . والحاصل : ان توبيخ الامام عليه السّلام يرجع إما لردّ ابان الرواية ، أو لتعجبه من الحكم . ( إلّا ان مرجع الكل ) اي الامرين : من الردّ ، والتعجب ( إلى التوبيخ على مراجعة العقل في استنباط الاحكام ) من العلل المناسبة في الذهن ، لا من العلل الواقعية ، إذ العلل الواقعية ليست في متناول الانسان ( فهو ) اي توبيخ الامام عليه السّلام لأبان ( توبيخ على المقدمات ) العقلية القياسية ( المفضية ) والمؤدية ( إلى مخالفة الواقع ) فتكون هذه الرواية شاهدا لما ذكرناه بقولنا : نعم الانصاف الخ . ( وقد أشرنا هنا ) عند قولنا : « نعم ، الانصاف » ( وفي أوّل المسألة ) عند قولنا : « ان أرادوا عدم جواز الخوض . . فلا وجه » ( إلى عدم جواز الخوض في المطالب العقلية ) المبنية على المقدمات الحدسية غالبا ( لاستكشاف الأحكام الدينية ) منها ( و ) عدم جواز ( الاستعانة بها ) اي بتلك المطالب العقلية ( في تحصيل مناط