تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال : قلت : قطع إصبعين ؟ قال : عشرون . قلت : قطع ثلاثا ، قال : ثلاثون . قلت : قطع أربعا . قال : عشرون . قلت : سبحان اللّه ! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ، كان يبلغنا هذا ونحن بالعراق ، فقلنا : إنّ الذي جاء به شيطان . قال عليه السّلام : مهلا ، يا أبان ! هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ المرأة تعاقل الرّجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغ الثلث رجع إلى النصف .
شرح
( قال قلت : قطع إصبعين ؟ قال عليه السّلام : عشرون ) من الإبل ( قلت : قطع ثلاثا ؟ قال ) ديتها ( ثلاثون ) من الإبل ( قلت : قطع أربعا ؟ قال : عشرون ) من الإبل ( قلت : سبحان اللّه ) وهذه الجملة تقال للتعجب ( يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ) من الإبل ( ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ ) بينما مقتضى القياس : انه كلما زادت الجناية زادت الدية ، فكيف صارت الدية على الجناية الأكثر أقل ؟ . ثم قال أبان للإمام الصادق عليه السّلام : ( كان يبلغنا هذا ) الحكم المخالف للقياس ( ونحن بالعراق ) حيث كان حواره هذا مع الامام في المدينة ( فقلنا : إنّ الّذي جاء به شيطان ) وليس هذا حكم اللّه تعالى . ف ( قال ) له الإمام ( عليه السّلام : مهلا يا أبان ) اي صبرا ، لا تستعجل في الفتوى ، فان ( هذا ) اي وجوب العشرين في قطع الأربع ( حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ثم بيّن له الامام عليه السّلام وجه هذا الحكم قائلا : ( إنّ المرأة تعاقل ) اي تساوي ، اي يكون عقلها كعقل ( الرّجل إلى ثلث الدّية ) ، والدية تسمى عقلا ، من جهة انها توجب قيد الجاني ، والعقل بمعنى القيد ، ومنه العقل في قبال الجنون ( فإذا بلغ الثّلث ) وأرادت الدية المتجاوز قدرها على الثلث ( رجع إلى النّصف ) فدية الإصبع الواحدة عشرة ، والاثنتين عشرون ، والثلاثة ثلاثون ، فإذا كانت الزيادة