تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مناطات الأحكام لينتقل منها إلى إدراك نفس الأحكام موجب للوقوع في الخطأ كثيرا في نفس الأمر ، وإن لم يحتمل ذلك عند المدرك ،
شرح
مناطات الاحكام لينتقل منها ) اي من تلك المناطات المستخرجة ( إلى ادراك نفس الاحكام ) المشابهة ( موجب للوقوع في الخطأ كثيرا في نفس الأمر ، وان لم يحتمل ذلك عند المدرك ) . فان الانتقال من الفرد إلى الكلي ، ومن الكلي المستنبط إلى فرد آخر ، لأجل كون ذلك الكلي جامعا بين هذين الفردين له صورتان : الأولى : صورة الطبيعيات ، كأن ننتقل من تجربة الدواء الفلاني مرات عديدة إلى أن العلاج الفلاني طبيعة لهذا الدواء ، والنتيجة : ان كل فرد من أفراد هذا النوع له نفس التأثير ، وكذلك في مثل الأمور الفيزيائية وغيرها . الثانية : صورة الشرعيات ، كأن ننتقل من كون العدّة في المرأة لأجل عدم اختلاط المياه ، إلى أن العلة عدم الاختلاط ، وننتقل منه إلى أن المرأة العقيمة التي لا تلد ، ومن بوشر معها بحائل ، حيث لم ينتقل المني ، أو بدون المني ، أو كانت مقلوعة الرحم ، أو ما أشبه ، لا عدة لها ، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة ، التي يريد المتغربون ان يجعلوه منهجا فقهيا . وهذا ضرره أقرب من نفعه ، لأنه خلاف طريقة العلماء منذ الغيبة إلى اليوم ، ويكون من : اتّباع غير سبيل المؤمنين ، لأنه لو بنى الفقيه على سلوك هذا الامر ، لا يمضي زمان حتى يحصل له القطع بما لا يرضي اللّه في موارد كثيرة ، ولا يكون حينئذ معذورا ، كعدم معذورية الفلسفي الذي يبتني المقدمات العقلية الموصلة إلى خلاف الأدلة الشرعية ، للتقصير في المقدمات .