تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
كما يدل عليه الأخبار الكثيرة الواردة ، بمضمون : « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » ، و « إنّه لا شيء أبعد عن دين اللّه من عقول النّاس » . وأوضح من ذلك كلّه رواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السّلام : « قال : قلت له : رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة ، كم فيها من الدّية ؟ . قال : عشر من الإبل .
شرح
( كما يدل عليه ) اي على عدم جواز مثل هذا الركون إلى العقل ( الاخبار ) المتقدمة ( الكثيرة الواردة بمضمون : إنّ دين اللّه لا يصاب ) اي لا يدرك ( بالعقول ) « 1 » كما في بعضها ( وأنّه لا شيء أبعد عن دين اللّه من عقول النّاس ) « 2 » و « أبعد » هنا ليس بمعنى التفضيل ، بل بمعنى « البعد » مثل ما في الآية الكريمة :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى« 3 » ومثل قول الفقهاء : « أحوط » و « أقوى » ولا يراد : أن طرفه أيضا « احتياط » أو « فيه قوة » . ( وأوضح ) الأشياء في إفادة عدم الاعتماد على العقل في الشرعيات ( من ذلك ) الذي ذكرناه من الأحاديث المتقدمة ( كله ) والضمير عائد إلى كل واحد واحد منها ( رواية أبان بن تغلب ) على وزن تضرب ( عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة ، كم فيها من الدّية ؟ ) والدية فيما إذا كان الجاني قد ارتكب الجناية خطاء ، أو شبه عمد ، اما إذا كان عمدا فالمجني عليه مخيّر بين الدية والقصاص ( قال عليه السّلام : عشر من الإبل ) أو ما يساويه ، فان دية الانسان أحد ستة أشياء - مذكورة في الفقه - ، ولكل إصبع عشر الدية .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 ، كمال الدين : ص 324 ح 9 . ( 2 ) - تفسير العياشي : ج 1 ص 23 ح 28 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 192 ب 13 ح 33572 . ( 3 ) - سورة القيامة : الآية 34 .