تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مع العقل القطعيّ ، ولذلك لا فائدة مهمّة في هذه المسألة ، إذ بعد ما قطع العقل بحكم وقطع بعدم رضاء اللّه جلّ ذكره بمخالفته ، فلا يعقل ترك العمل بذلك ما دام هذا القطع باقيا ،
شرح
لأن هذه الأخبار الآمرة بالرجوع إليهم فقط ، انّما تفيد الظن الخاص - مقابل الظن الانسدادي - ( مع العقل القطعي ) إذ العقل إذا قطع بان حكم الواقعة كذا ، وان اللّه يريد هذا الحكم ، لا يتمكن الظن الناشئ من الخبر أن يقوم في قباله . لا يقال : كيف يقطع الانسان بشيء ويظن بخلافه ؟ . لأنه يقال : المراد هو الظن النوعي لا الظن الشخصي - كما قرر في محله - . ( ولذلك ) الذي ذكرناه : من أنه من تعارض القطع والنقل ( لا فائدة مهمة في هذه المسألة ) وهي : دلالة الاخبار في الانحصار على السماع منهم ، وانّما قال : لا فائدة مهمة ، لأنه قد يترتب عليها فائدة فيما لو لم يكن العقل قطعيا ، كما لو لم يقطع العقل بوجوب الصلاة في الدار المغصوبة - في المسألة السابقة - فإنه يكون حينئذ من تعارض الظن العقلي مع الظن النقلي ، فليس كل مكان ظن من النقل ، وقطع من العقل . وانّما لا فائدة مهمة ( إذ بعد ما قطع العقل بحكم ) سواء بالكشف من العقل المستقل ، أو بسبب مقدمة عقلية - كما سبق مثالهما - ( وقطع ) العقل أيضا ( بعدم رضاء اللّه جل ذكره بمخالفته ) . بمعنى : انه قطع بعدم الاحتياج إلى السماع ( فلا يعقل ترك العمل بذلك ) الحكم ( ما دام هذا القطع باقيا ) . ومعنى : « لا يعقل » : ان العقل يقول له : إذا خالفت فأنت تستوجب العقاب ، فهو كمن قال له المولى : اسمع كلام خادمي فلان ، وجاء العبد إلى الدار فرأى ولد