في طريق الحكم ، وأنّ كلّ حكم لم يعلم من طريق السماع عنهم عليهم السّلام ولو بالواسطة ، فهو غير واجب الإطاعة .
وحينئذ : فلا يجدي مطابقة الحكم المدرك لما صدر عن الحجّة عليه السّلام .
لكن قد عرفت عدم دلالة الأخبار ، ومع تسليم ظهورها ، فهو أيضا من باب تعارض النقل الظنّي
شرح
( في طريق الحكم ) فلا يفيد ما في طريقه العقل ( وان كل حكم لم يعلم من طريق السماع عنهم عليهم السّلام ولو بالواسطة ) كالسماع من الرواة الذين سمعوا منهم عليهم السّلام - إذ لا شك انه داخل في تلك الروايات ، لعدم الاحتياج إلى السماع من لفظ المعصوم - ( فهو غير واجب الإطاعة ) .
ووجه هذا الادعاء : ان مثل هذا الحكم الذي في طريقه العقل داخل في قولهم عليهم السّلام : « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » .
( وحينئذ : فلا يجدي ) مجرّد ( مطابقة الحكم المدرك ) بواسطة العقل ( لما صدر عن الحجة عليه السّلام ) واقعا من جهة عموم الابتلاء ، إذا لم نسمعه بدون الواسطة ومع الواسطة عن المعصوم عليه السّلام .
( لكن ) فيه أولا : انك ( قد عرفت عدم دلالة الاخبار ) على لزوم السماع عن المعصوم عليه السّلام بل هي في مقام رد العامة في استبدادهم بالعقول بدون الاحتياج إليهم عليهم السّلام .
( و ) ثانيا : ( مع تسليم ظهورها ) اي ظهور تلك الأخبار في اعتبار السماع عنهم عليهم السّلام فقط ( فهو ) اي هذا الظهور ( أيضا من باب تعارض النقل الظني )
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 .