تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
- ثمّ أدركنا ذلك الحكم ، إمّا بالعقل المستقلّ ، وإمّا بواسطة مقدّمة عقليّة ، - نجزم من ذلك
شرح
النتيجة انه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر الف مليون باب من العلم ، بينما لا نجد في الجواهر - وهو أضخم الكتب الفقهية إلى زماننا حسب اطلاعنا - الّا ما يضاهي ربع مليون حكم . ولا يخفى ان ايداعه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام هذه العلوم الكثيرة كان اعجازيا عن طريق المعجزة . كما أن هذا الحديث يدل على الأعم مما ذكرناه : - من دلالة العقل على ذكرهم عليهم السّلام ما هو محل الابتلاء دون غيره - حيث إن الحديث يدل على ذكره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان هو محل الابتلاء في ذلك الوقت وما لم يكن . ( ثم ) إذا علمنا الصغرى و ( أدركنا ذلك الحكم ) الذي صدر عن الحجة ( اما بالعقل المستقل ) بدون دليل شرعي في عالم الاثبات ، كحكم الشارع باتيان الصلاة لمن توسط الأرض الغصبية ، ولا مجال له من الوقت حتى يصلي خارج الأرض ، لان الصلاة صلة بين اللّه والعبد ، ولا يجوز تركها بأي حال ، فان العقل مستقل بذلك . ( واما بواسطة مقدمة عقلية ) مثل : استفادتنا تنجس الماء القليل بملاقات النجاسة من قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » . بضميمة مقدمة عقلية وهي : ان المشروط عدم عند عدم شرطه ف ( نجزم من ذلك ) القياس صاحب الكبرى المتقدمة ، وهي : « ان الحكم ذكره الشارع قطعا » والصغرى المذكورة وهي : « ان الحكم كذا للعقل المستقل ، أو لمقدمة عقلية »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ب 9 ح 391 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 9 ح 12 ، الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 2 ح 1 وح 2 ، الاستبصار : ج 1 ص 6 ب 1 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 150 ب 6 ح 118 .