بأنّ ما استكشفناه بعقولنا صادر عن الحجّة ، صلوات اللّه عليه ، فيكون الإطاعة بواسطة الحجّة .
إلّا أن يدّعي : أنّ الأخبار المتقدّمة وأدلّة وجوب الرجوع إلى الأئمة عليهم السّلام ، تدلّ على مدخليّة تبليغ الحجّة وبيانه
شرح
فإنهما يوجبان الجزم بالنتيجة .
وصورة القياس تكون هكذا : « الحكم الكذائي دل عليه العقل » « وكل ما دل عليه العقل ذكره الشرع » « فالحكم الكذائي حكم به الشرع » .
و ( ب ) ذلك يظهر لنا ( ان ما استكشفناه بعقولنا صادر عن الحجة صلوات اللّه عليه ) ففي المثال الأول نقول : « الحكم بوجوب الصلاة في الغصب حكم عام البلوى » « وكل حكم عام البلوى صادر عن الحجة » « فوجوب الصلاة صادر عن الحجة » وفي المثال الثاني نقول :
« الحكم بنجاسة الماء مستفاد من إذا الشرطية » « وما استفيد من إذا الشرطية صادر عن الحجة » « فالحكم بالنجاسة صادر عن الحجة » .
وعليه : ( فتكون الإطاعة بواسطة الحجة ) قد انكشف عن الدليل العقلي المستقل ، أو عن مقدمة عقلية ( الّا ان يدعى ) بصيغة المجهول ، أو يدّعي الاخباري : ( ان الأخبار المتقدمة ) الدالة على وجوب اخذ الاحكام من الحجة ، وبدلالته .
( و ) كذا ( أدلة وجوب الرجوع إلى ) الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والزهراء سلام اللّه عليها و ( الأئمة عليهم السّلام ) خاصة بالسماع عنهم ، فلا تشمل ما نستكشفه بواسطة العقل المستقل ، أو بواسطة مقدمة عقلية .
وذلك لأنها ( تدل على مدخلية تبليغ الحجة وبيانه ) اي بيان الحجة