تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
« معاشر الناس ! ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويباعدكم عن النّار إلّا أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم إلى النّار ويباعدكم عن الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه »
شرح
مرّة فقال فيها : ( معاشر النّاس ) بالنصب لحذف حرف النداء ، وهو جمع معشر بمعنى ، الجماعة ، لأنهم كانوا جماعات من مختلف البلدان والأماكن والقبائل ، ويسمون بالمعشر لعشرة بعضهم مع بعض ( : ما من شيء ) واجب أو مستحب ( يقرّبكم إلى الجنّة ويباعدكم عن النّار إلّا أمرتكم به ) امر وجوب ، أو استحباب امرا بالقول ، أو بالفعل ، أو بالتقرير ( وما من شيء ) محرم أو مكروه ( يقرّبكم إلى النّار ويباعدكم عن الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه ) « 1 » . ومن المعلوم ان المكروه يبعد الانسان عن الجنة ، كما أن المباح لا يبعد ولا يقرب . والحاصل : ان المراد ذكر كل الاحكام المحتاج إليها الناس في حياتهم . لا يقال : كيف والاحكام كثيرة ، ولم يكن للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقت لذكرها جميعا ؟ . فإنه يقال : الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكرها جميعا ولو بنحو الكلّيات ، وكذا بما أودعه عليا عليه السّلام « من الف باب يفتح له من كل باب الف الف باب » « 2 » ، مما تكون
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ص 27 ب 10 ح 14643 ونظيره ورد في الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 45 ب 12 ح 21939 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 96 ب 47 ح 4 . ( 2 ) - إشارة إلى قول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : ( علمني رسول الله الف باب من العلم يفتح لي من كل باب الف باب ) ، انظر الخصال للصدوق : ج 2 ص 647 ، بصائر الدرجات : ص 276 ، الغدير للأميني : ج 3 ص 120 ، تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 2 ص 484 ح 1003 ، كنز العمال : ج 6 ص 392 ، تاريخ ابن كثير : ج 7 ص 360 .