تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أو على غير ذلك . وثانيا ، سلّمنا مدخليّة تبليغ الحجّة في وجوب الإطاعة . لكنّا إذا علمنا إجمالا بأنّ حكم الواقعة الفلانيّة لعموم الابتلاء بها قد صدر يقينا من الحجّة - مضافا إلى ما ورد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة حجّة الوداع :
شرح
( أو على غير ذلك ) كأن يراد : ان ثوابهم لا يوجب رفع النار عنهم ، وان أوجب التخفيف . هذا كله هو الجواب الأول عن قول الاخباري : بان العقل لا يؤخذ به إذا خالف النقل ، وبان توسط الحجة شرط في الاخذ بالحكم ، وإلّا بأن لم يتوسط الحجة فلا حكم ، وان قطع به وقطع بان اللّه يريده . ( وثانيا : سلّمنا مدخلية تبليغ الحجة في ) ثبوت الاحكام بحيث لولا الحجة لا حكم ، وكذا سلّمنا مدخليته في ( وجوب الإطاعة ) فلا إطاعة بدون توسط ( لكنّا ) نقول : لا ملازمة بين وساطة الحجة والسماع من الحجة ، إذ من الممكن ان العقل يحكم بالحكم ، فنضم اليه علمنا بان النبي والأئمة عليهم السّلام قالوا كل الاحكام ، فنستكشف منه ان هذا الحكم الذي دل عليه العقل ، هو حكمهم عليهم السّلام . وعليه : ف ( إذا علمنا اجمالا ) الكبرى الكلية ( بان حكم الواقعة الفلانية ) كذا ، كالصلاة - مثلا - فيمن توسط الأرض الغصبية وليس له من الوقت حتى يصلي في الخارج ، فيصلي في الداخل وصلاته صحيحة فنكتشف ( لعموم الابتلاء بها ) ان حكمها ( قد صدر يقينا من الحجة ) فان الوقائع الكثيرة الابتلاء بها ، لا بد وان وقعت في زمانهم واستفتوا منهم ، وانهم أجابوا عنها . ( مضافا إلى ) علمنا به من جهة كثرة الابتلاء ( ما ورد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة حجة الوداع ) وهي آخر حجة حجها ، لأنه روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حج واعتمر أربعين