تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ما ورد من : « أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » . وأمّا نفي الثواب على التصدّق مع عدم
شرح
على اخبار حجية العقل ، اما إذا لم يكن معارض العمل نقلي ، كان اللازم بالعقل . ( و ) كيف كان : فإنه ( على ما ذكرنا ) من حمل الأخبار الناهية ، على العمل بالعقل الناقص ، بدون الرجوع إليهم عليهم السّلام ( يحمل ما ورد : من « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » ) « 1 » اي العقل الناقص ، لا العقل الذي هو حجة . والحاصل : ان الجمع بين أدلة حجية العقل ، وبين أدلة : « دين اللّه لا يصاب بالعقول » ان الأول : في مجال العقل ، والثاني : في مجال الأمور الشرعية ، التي لا مجال للعقل فيها ، مثلا : حسن الاحسان ، وقبح الظلم ، ووجوب العدالة ، وانقاذ الغريق والحريق والمهدوم عليه ، وحسن التواضع والسخاء والشجاعة ، وقبح الظلم والحسد والغرور والكبر ، إلى غيرها من مجال العقل في الجملة . بينما العبادات بخصوصياتها ، والديات ، وخصوصيات النكاح والطلاق وما أشبه ، انّما هي من مجال الشرع ، فلا تصادم بين الطائفتين من الروايات ، ودليل هذا الجمع هو القرائن الداخلية والخارجية في الروايات . ( واما ) ما ورد من الاخبار في نفي الثواب عن التصدق بغير دلالة وليّ اللّه مما يدل على عدم اعتبار العقل القطعي إذ العقل لا يشك في حسن التصدق مطلقا ، وقد خالفه النقل بعدم الثواب عليه ، وعدم الثواب يلازم عدم حسنه ، فالجواب عنه يكون بأحد أمور : أولا : ان ( نفي الثواب على التصدق مع عدم ) توسط الحجة وعدم
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174 | السيد محمد الحسيني الشيرازي