تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من غير مراجعة حجج اللّه في مقابلهم عليهم السّلام . وإلّا فادراك العقل القطعيّ للحكم المخالف للدليل النقليّ على وجه لا يمكن الجمع بينهما في غاية الندرة ،
شرح
اما عندنا نحن الشيعة الإمامية : فليس شيء الّا فيه حكم من كتاب أو سنة ، والفقيه انّما يجتهد لرد الفروع إلى الأصول ، من غير فرق بين الحكم ذي موضوعين ، أو الاختياري والاضطراري . فالأول : كالقصر والتمام في السفر والحضر . والثاني : مثل الأدلة الأولية في قبال الضرر ، والحرج ، والعسر ، والأهم والمهم . وعلى كل : فالروايات في قبال أولئك الذين كانوا يعملون ( من غير مراجعة حجج اللّه ، بل في مقابلهم عليهم السّلام ) حيث كانوا إذا عرفوا شيئا عنهم ضادّوه ، كما قالوا في التختم ونحوه ، لكن لا يخفى ان ذلك على سبيل الجزئية لا الكلية ، وإلّا فان بعضهم كان يأخذ منهم عليهم السّلام أيضا . ( والّا ) بأن لم يكن المقصود من الأخبار المتقدمة ما ذكرناه ، بل كان المقصود تقديم النقل على العقل ، لم يحتج الامر إلى هذه الكثرة من الأخبار في بيان لزوم توسيط الحجة ( ف ) ان ( ادراك العقل القطعي ) الذي كلامنا فيه ( للحكم المخالف للدليل النقلي ) بصورة يتعارض العقل والنقل و ( على وجه لا يمكن الجمع بينهما ) لا جمعا بالحكم الأولي والثانوي ولا بذي موضوعين ولا بالعموم والخصوص ، وما أشبه ( في غاية الندرة ) . مثل : كون الأرض على البقرة والحوت ، وان اللّه يعذب حسب النية ، ويكون تخليد أهل النار بذلك ، مع أن العقل لا يرى الأول قطعا ، ويرى الثاني ظلما . لكن لا يخفى ما فيه : إذ الأول مأوّل كما ذكره السيد الشهرستاني قدّس سرّه في كتاب :