تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وعلم بوجوب إطاعة اللّه ، لم يحتج بذلك إلى توسّط مبلّغ . ودعوى استفادة ذلك من الأخبار ممنوعة ، فانّ المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد بالأحكام الشرعيّة بالعقول الناقصة
شرح
ولهذا لم يقترب جعفر ابن أبي طالب عليهما السّلام من الخمر والزنا والكذب وعبادة الأصنام لاهتداء عقله اليه ، كما استدل هو بعقله عندما سأله الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ، وشكره اللّه تعالى عليه . فإذا عرف الانسان ( وعلم ) بضرورة عقله ( بوجوب إطاعة اللّه لم يحتج بذلك ) كالانقاذ في المثال ( إلى توسط مبلّغ ) . ( و ) ان قلت : فلما ذا اشترط في الأخبار المتقدمة لزوم توسط الحجة ؟ . قلت : ( دعوى استفادة ذلك ) اي مدخلية الحجة في الحكم حتى يجب أو يحرم أو ما أشبه ( من الاخبار ) المتقدمة ( ممنوعة ) . ( ف ) ان قلت : ما هو المقصود إذن من هذه الأخبار ؟ . قلت : ( ان المقصود من أمثال الخبر المذكور ) والمراد من الخبر جنس الخبر ، لا خبر واحد ، فان الجنس قد يؤدي بالمفرد المحلى باللام ، مثل : أكرم العالم ، وقد يؤدي بالمفرد المجرد ، مثل :آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً« 1 » . و « تمرة خير من جرادة » « 2 » . إلى غير ذلك كما ذكرناه في « الأصول » هو ( عدم جواز الاستبداد ) والانفراد ( بالأحكام الشرعية بالعقول الناقصة ) حيث إن العقل ما لم ينظم اليه الشرع
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 201 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 13 ص 76 ب 37 ح 172 ، فقه الرضا : ص 228 .