كما أنّ الشرع عقل من خارج .
وممّا يشير إلى ما ذكرنا من قبل هؤلاء ما ذكره السيّد الصدر قدّس سرّه ، في شرح الوافية في جملة كلام له في حكم ما يستقلّ به العقل ،
شرح
الانسان ( كما أن الشرع ) الموحى بواسطة النبي ( عقل من خارج ) « 1 » الانسان .
إذن له تعالى حجتان يسميان : بالنبي ، والعقل ، وكلاهما يكشفان عن شرع اللّه تعالى ، فسبب اشكال بعض الأخباريين هو التصادم الظاهري للحجتين في النقلي والعقلي .
والحاصل : ان الحكم المستكشف بغير واسطة العقل والحجة ، ملغى ، اما إذا كشف بواسطة أحدهما ، وسكت الآخر ، كان حجة وإذا تصادما ففيه الاشكال بأنه هل يؤخذ العقل ، أو بما ورد من قبل الحجة ؟ اما إذا توافقا فما أحسنه ، وعليه :
فالاقسام أربعة .
( ومما يشير إلى ما ذكرنا ) : من أن مراد الأخباريين : مدخلية تبليغ الحجة في وجوب الامتثال ( من قبل هؤلاء ) الأخباريين ( ما ذكره السيد الصدر قدّس سرّه في شرح الوافية في جملة ) من ( كلام له في حكم ما يستقل به العقل ) بمعنى : ان العقل يراه وان لم يكن شرع ، كحسن الاحسان ، وقبح الظلم .
ولا يخفى ان الاختلاف بين الناس من باب الصغريات ، لا من جهة الكبريين المذكورين ، فإنك لا تجد من يقول : ان الاحسان ليس بحسن ، أو الظلم ليس بقبيح ، وانّما يفعل ما يفعل ، أو يقول ما يقول ، بزعمه واقعا ، أو لجهة مصلحة له فيه : انه ليس بظلم ، فان حتى مثل فرعون كان يقول :إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ
هامش
( 1 ) - تفصيل النشأتين للراغب الاصفهاني : ص 51 .