أحكام اللّه تعالى التي بلّغها حججه عليهم السّلام .
فكلّ حكم لم يكن الحجّة واسطة في تبليغه لم يجب امتثاله ، بل يكون من قبيل « اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه » ، فانّ معنى سكوته عنه عدم أمر أوليائه بتبليغه وحينئذ
شرح
احكام اللّه تعالى التي بلّغها حججه عليهم السّلام ) ليس في الواجب والمحرم فحسب ، بل في سائر الأحكام التكليفية والوضعية ، فان امتثال كل حكم بحسبه .
( فكل حكم لم يكن الحجة واسطة في تبليغه ، لم يجب امتثاله ) بل نسبته اليه سبحانه تشريع محرم ، من غير فرق بين ان نقطع بأنه حكمه تعالى أم لا ، وذلك لان الحكم مقيد به ، كما لو قال المولى : يحرم عليك ان تعمل بما علمت أنه حكمي ، إذا لم يكن من طريق عبدي فلان .
( بل يكون ) ذلك الحكم الذي ليس من طريقهم ( من قبيل : « اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه » ) « 1 » وسكوت اللّه كناية عن الحكم الذي لم يؤده إلى الناس من طريق أوليائه ، ولفظة « اسكتوا » امر وهو يدل على الوجوب فخلافه محرم .
وعليه : ( فان معنى سكوته ) تعالى ( عنه ) اي عن ذلك الحكم ( عدم امر أوليائه بتبليغه ) إلى العباد لمصلحة في ذلك ، كما قال الشيخ الخال « 2 » :
ان اللّه أراد غلق باب الفاسق ، وان كان من اعلم المجتهدين ، ولم يكن العادل يصل اليه في العلم والتحقيق ، وأراد فتح باب العادل ولذلك فالواجب تقليد المجتهد العادل .
( وحينئذ ) اي حين كان الامتثال انّما هو في الاحكام التي بلّغها الحجة
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 3 ص 166 .
( 2 ) - الامام الشيخ محمد تقي الشيرازي قدّس سرّه قائد ثورة العشرين التحررية في العراق .