فالحكم المنكشف بغير واسطة الحجّة ملغى في نظر الشارع وإن كان مطابقا للواقع .
كما يشهد به تصريح الامام عليه السّلام ، بنفي الثواب على التصدّق بجميع المال ، مع القطع بكونه محبوبا ومرضيّا عند اللّه .
شرح
( فالحكم المنكشف بغير واسطة الحجة ملغى في نظر الشارع ، وان كان مطابقا للواقع ) اي أن اللّه شرّعه ، لكن تشريعه وحده غير كاف لجواز العمل وانّما يجوز العمل به إذا جاء من طريق أوليائه عليهم السّلام ، وفي الحقيقة انّ ما لم يصل عن طريقهم عليهم السّلام لا يكون حكما فعليا ، بل شأنيا ( كما يشهد به ) ما ورد في الروايات ، وقد أشار إليها نصير الدين الطوسي بقوله :لو أن عبدا اتى بالصالحات غدا * وودّ كل نبيّ مرسل ، وولي
وصام ما صام صوّام بلا ضجر * وقام ما قام قوام بلا ملل
وحجّ ما حجّ من فرض ومن سنن * وطاف ما طاف حاف غير منتحل
يكسي اليتامى من الديباج كلّهم * ويطعم الجائعين البر بالعسل
وطار في الجو لا يرقى إلى أحد * وعاش في الناس معصوما من الزلل
ما كان في الحشر عند الله منتفعا * الّا بحب أمير المؤمنين علي « 1 »ويؤيده : ( تصريح الامام عليه السّلام بنفي الثواب على التصدق بجميع المال ) إذا لم يكن بدلالة وليّ اللّه ( مع القطع ) اي مع انا نقطع ( بكونه ) اي كون التصدق بجميع المال ( محبوبا ) في نفسه ( ومرضيا عند اللّه ) تعالى ، فليس نفي الثواب الا لأجل عدم دلالة وليّ اللّه ، وان كان في نفسه مرضيا له تعالى ، شأنا .
هامش
( 1 ) - انظر كتاب فضائل الإمام علي عليه السّلام لمحمد جواد مغنية ، الخاتمة .