تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لعلّ نظر هؤلاء في ذلك إلى ما يستفاد من الأخبار ، مثل قولهم عليهم السّلام : « حرام عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » ، وقولهم عليهم السّلام : « لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وحجّ دهره وتصدّق بجميع ماله ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فتكون أعماله بدلالته فيواليه ، ما كان له
شرح
كثرة الاشتباه في الأدلة العقلية ، حتى يرد عليهم الاشكالات المتقدمة ، بل ( لعل نظر هؤلاء في ذلك ) الذي ذكروه يشير ( إلى ما يستفاد من الاخبار ) من انحصار الطريق في الاحكام في السماع من الصادقين عليهم السّلام . ( مثل قولهم عليهم السّلام : حرام عليكم ) حرمة تكليفية ( أن تقولوا بشيء ) من الاحكام . أو الأعم من الأصول والفروع . والأعم حتى من التاريخ الماضي ، والأمور المستقبلية ، كأحوال الأمم السالفة ، وأحوال ما بعد الموت ( ما لم تسمعوه منّا ) « 1 » فإنهم هم طريق الاحكام ، وخصوصيات الأصول ، كما أن غيرهم لا علم لهم لا بالماضي ولا بالمستقبل . ( وقولهم عليهم السّلام : لو أنّ رجلا ) والرجل : من باب المثال ، وإلّا فالمرأة كذلك ( قام ليله ) بالعبادة ( وصام نهاره ) طول السنة ( وحجّ دهره ) كل عام أو استمر في الحج والعمرة ( وتصدّق بجميع ماله ) في سبيل اللّه : وقفا ، وهدية ، وهبة ، وصدقة ، مصطلحة وبرا ( ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فتكون ) - بالنصب كما في القاعدة الأدبية - كل ( أعماله بدلالته فيواليه ) الفاء : تفريع على « لم يعرف » بان لم يكن له معرفة بالامام ، أو لم يكن اعماله طبقا لما قاله وليّ اللّه ، بطلت اعماله
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 401 ح 1 وفيه ( الشر ) بدل ( حرام ) .