على اللّه ثواب » وقولهم عليهم السّلام : « من دان اللّه بغير سماع من صادق فهو كذا وكذا » إلى غير ذلك ، من أنّ الواجب علينا هو امتثال
شرح
و ( ما كان له على اللّه ثواب ) « 1 » يستحقه .
( وقولهم عليهم السّلام : من دان اللّه ) اي جعل دينه الذي هو طريق إلى اللّه ( بغير سماع من صادق ) والمراد بالصادق : هم عليهم السّلام ( فهو كذا وكذا ) « 2 » من التهديد والعقاب .
وهنا سؤال ، وهو : هل ان امر اتباع القيادة المنصوبة من قبل اللّه سبحانه بواسطة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شرعي فقط ، أو عقلي أيضا ؟ .
ولا نقصد من العقلي ان ما ذكره الشرع بحيث لو وصل العقل إلى ما فيه من المصلحة الشرعية ، الداعية لجعل ذلك قرّره ، فان ذلك مسلّم وقطعي ولا كلام فيه ، إذ الشارع حكيم ، لا يفعل إلّا حسب المصلحة ، وعليه يبنى قاعدة : ما حكم به الشرع حكم به العقل . بل بمعنى ان العقل مستقلا عن الشرع هل يدرك المصلحة في ذلك ؟ .
الظاهر : نعم ، إذ القيادة هي التي تجمع الكلمة وتدفع الأعداء ، ولذا ورد في بعض الروايات : إنّ « الإمامة نظام الامّة » « 3 » ، وبدون القيادة الصحيحة الرشيدة الموحدة ، تنهدم الدنيا وينحرف الدّين ، الذي هو مصلحة الانسان أيضا ، كما شاهدنا ذلك في المسلمين .
( إلى غير ذلك من ) الأخبار المتواترة الدالة على ( ان الواجب علينا : هو امتثال
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 286 ح 430 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 279 في تفسير سورة النساء .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 377 ح 4 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 93 ب 14 ح 24 .
( 3 ) - غرر الحكم : ج 1 ص 52 ح 1137 .