تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مع أنّه لا اشكال في تساقطهما ، وفي تقديم النقلي على العقليّ الفطريّ الخالي عن شوائب الأوهام . مع أنّ العلم بوجود الصانع جلّ ذكره إمّا أن يحصل من هذا العقل الفطريّ أو ممّا دونه من العقليّات البديهيّة ، بل النظريّات المنتهية إلى البداهة .
شرح
عقليين كل واحد إلى حدّ القطع ؟ : بل قد عرفت سابقا : ان القطع بطرف لا يجتمع حتى مع الوهم في الطرف الآخر ( مع أنه ) لو فرض فرضا محالا وجودهما وتعارضهما بدون ترجيح فإنه ( لا اشكال في تساقطهما ) حالهما حال النقليين . لكن يمكن الذب عن البحراني قدّس سرّه بأنه ليس كلامه فيما ذكره الشيخ قدّس سرّه من العقل القطعي ، بل هو فيما ذكرناه . ( و ) الرابع من موارد النظر : ( في ) حكمه قدّس سرّه ب ( تقديم النقلي على العقلي الفطري ، الخالي عن شوائب الأوهام مع أن ) النقل لا يمكن ان يصل إلى مرتبة العقل ، كما هو واضح ، فان أساس النقل : العقل ، فإذا سقط دور العقل سقط النقل تلقائيا . ومما يوضح ذلك ، هذا المثال : وهو أن ( العلم بوجود الصانع جل ذكره ) وسائر أصول الدّين ( إما ان يحصل من هذا العقل الفطري أو مما ) هو ( دونه ) في القوة ، إذ للعلم مراتب ، كسائر الصفات النفسية وكالنور يزداد وينقص ، ولهذا فإنه يحصل أيضا ( من العقليات البديهية ) مثل استدلال تلك العجوز على وجود اللّه تعالى ، حيث رفعت يدها عن المغزل ، وقول ذلك الاعرابي : البعرة تدل على البعير ، إلى غير ذلك . ( بل ) يحصل من ( النظريات المنتهية إلى البداهة ) كالأدلة النظرية التي تنتهي