والعجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصوّر الترجيح في القطعي ، وأيّ دليل على الترجيح المذكور .
وأعجب من ذلك الاستشكال في تعارض العقليّين من دون ترجيح ،
شرح
والرسائل والكفاية - مع اختلافاتهم الكثيرة في الأصول والفروع واستدلالاتهم العقلية والنقلية بمختلف المسائل - هل يمكن ان يقول بعضهم لبعض انه مأخوذ من العقل غير الفطري ؟ .
وحاصل كلامنا : ان جعل هذا المحور موجبا للرد والايراد بين أعلام الدّين غير خال عن المناقشة .
نعم ، لا شك ان الأهواء دخلت في أديان الكفّار والمنحرفين ، لكن إذا ألفتوا كانوا من مصاديقوَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ . .« 1 » .
الثاني : من موارد النظر على كلام البحراني قدّس سرّه ما ذكره بقوله : ( والعجب مما ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ) بترجيح النقل على العقل ، فإنه ( كيف يتصور الترجيح في القطعي ) المرتبط بالعقل ؟ فإذا قطع الانسان بان الآن نهار ، وجاء نقل بأنه ليل ، فهل يمكن ترك القطع إلى النقل ( وأي دليل ) في مقام الاثبات ( على الترجيح المذكور ) ؟ .
لكن ربما يقال : ان مراد البحراني ؟ ؟ ؟ ليس العقلي القطعي ، بل ما يسمونه بالأدلة العقلية المبنية على مقدمات غير مقطوعة ، ولذا نرى ان بعضهم يدّعي دلالة العقل على وجوب مقدمة الواجب ، وبعضهم يدّعي دلالته على عدم الوجوب ، وهكذا .
( و ) الثالث : من موارد النظر وهو ( أعجب من ذلك : الاستشكال ) من البحراني قدّس سرّه ( في تعارض العقليين من دون ترجيح ) فهل يمكن تعارض دليلين
هامش
( 1 ) - سورة النمل : الآية 14 .