تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
من حجج الملك العلّام - وإن شذّ وجوده في الأنام - ففي ترجيح النقليّ عليه اشكال » ، انتهى . ولا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظريّة مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل « الواحد نصف الاثنين » ، مع أنّ ضروريّات الدين والمذهب
شرح
من حجج الملك العلّام ) كما في الروايات : من أنه العقل حجة باطنة ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة ظاهرة « 1 » ( وان شذ وجوده في الأنام ) لكثرة الخلط والخبط ( ففي ترجيح النقلي عليه اشكال ) « 2 » كما يأتي وجهه . ( انتهى ) كلام المحدث البحراني قدّس سرّه ، ولكن في كلامه موارد للنظر : الأول : انه كيف قدم النقلي على العقلي الضروري ، مثل : الواحد نصف الاثنين ؟ ( ولا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الاحكام النظرية ) الواردة فيها الأحاديث اي الدليل النقلي ( مقدما على ما ) اي على الدليل العقلي الذي ( هو في البداهة من قبيل : الواحد نصف الاثنين ) ؟ . مثلا : إذا حكم العقل حكما بديهيا ببطلان وضوء الجبيرة ، الموجب لوصول الماء إلى الكسر ونحوه - مما يكون ضررا أكيدا - كيف يقدم النقل عليه ؟ حيث قد ورد في بعض الروايات : بوجوب ايصال الماء إلى العضو . هذا ( مع أن ضروريات الدّين والمذهب ) حالها حال الضروريات العقلية ، إذ قد يكون الشيء ضروري الاسلام : كالصلاة والصيام يقبله عامة المسلمين ، وقد يكون ضروري الايمان عند الشيعة فقط ، مثل : صحة المتعة .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 16 ح 12 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 137 ب 4 ح 3 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة : ج 1 ص 132 .