تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
على التوقيف ، فنقول : إن كان الدليل العقليّ القطعي المتعلّق بذلك بديهيّا ظاهر البداهة ، مثل الواحد نصف الاثنين ، فلا ريب في صحّة العمل به . وإلّا فإن لم يعارضه دليل عقليّ ولا نقلي فكذلك ، وإن عارضه دليل عقليّ آخر ، فانّ تأيّد أحدهما بنقليّ كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقليّ ،
شرح
على التوقيف ) بأن لا يحتاج فيه إلى الشرع ، مثل : الاعتقادات الأصولية ، من الألوهية والرسالة والمعاد ، وهكذا مسائل أصول الفقه ، مثل : كون الامر ظاهرا في الوجوب ، والنهي في التحريم ، ووجوب المقدمة - مثلا - . ( فنقول : ان كان الدليل العقلي القطعي المتعلق بذلك بديهيا ظاهر البداهة ) مثل : وجوب شكر المنعم ، وقبح تكليف ما لا يمكن عقلا : كاجتماع النقيضين ، أو عادة : كالطيران بدون الوسيلة ، مما هو من ( مثل : الواحد نصف الاثنين ) في البداهية ( فلا ريب في صحة العمل به ) لأنه من البديهيات ، والبديهي لا يتوقف على شيء آخر ، فحاله حال الواحد نصف الاثنين ، سواء عارضه دليل آخر نقلي أم لا ، إذ لا يعقل معارضة الدليل العقلي الفطري له . ( والّا ) بأن لم يكن بديهيا ظاهر البداهة ( فإن لم يعارضه دليل عقلي ولا نقلي فكذلك ) يلزم العمل به ، لان العقل قد حكم ، ولا معارضة له . ( وان عارضه دليل عقلي آخر ) فهما دليلان عقليان متعارضان ، مثل : « العالم متغير ، وكل متغير محتاج إلى المؤثر ، فالعالم محتاج إلى المؤثر » وفي قباله قول الملاحدة : « العالم قديم ، وكل قديم مستغن عن المؤثر ، فالعالم مستغن عن المؤثر ) . ( فان تأيد أحدهما بنقلي ) كتأيد البرهان الأول به ، من مثل : كان اللّه ولم يكن معه شيء ( كان الترجيح للمتأيد بالدليل النقلي ) إذ في طرف : عقل ونقل ،