وإلّا فاشكال .
فانّ عارضه دليل نقليّ ، فان تأيّد ذلك العقليّ بدليل نقليّ كان الترجيح للعقليّ ، إلّا أنّ هذا في الحقيقة تعارض في النقليّات ، وإلّا فالترجيح للنقليّ
شرح
وفي طرف : عقل فقط .
( والّا ) بان لم يكن أحد الدليلين العقليين مؤيد بنقل ( فاشكال ) : بأنه هل يقدّم هذا الدليل العقلي ، أو ذاك ؟ .
هذا تمام الكلام في تعارض العقليين مع تأيد أحدهما بنقلي ، أو بدون التأيد .
اما إذا كان هناك دليل عقلي كقبح التجرّي ( فان عارضه دليل نقلي ، فان تأيد ذلك العقلي بدليل نقلي ) كما في : حكم العقل بقبح التجرّي في الجملة ، المؤيد بالنقل الدال على حرمة التجرّي - على ما تقدّم - ، فإن كان الدليل العقلي معارضا بدليل نقلي آخر يدل على عدم العقاب على قصد المعصية ، وانّما العقاب على فعل العصيان ( كان الترجيح للعقلي ) لان في جانب : العقل والنقل ، وفي جانب :
النقل فقط ، والأولان أقوى من الثاني .
( إلّا ان هذا ) القسم ( في الحقيقة ) وبالنظر الدقيق ( تعارض في النقليات ) لان في كلا الجانبين نقل ، وانّما العقل في أحد الجانبين فقط ، وهو يصلح مؤيدا لاحد جانبي النقل .
( والّا ) بان لم يؤيد العقل بدليل نقلي ، مثل : انكار بعضهم الخرق والالتيام المنافي للمعراج - عقلا - فان انكارهم هذا لم يؤيد بدليل نقلي ، بل الدليل النقلي معارض له ، لأنه يدل عليه المعراج الجسماني المستلزم لخرق الأفلاك كلا ( فالترجيح للنقلي ) لأنه لا شأن للعقلي المبني على المقدمات غير البرهانية في رفع النقل .