تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وممّن وافقهما على ذلك في الجملة المحدّث البحرانيّ في مقدّمات الحدائق ، حيث نقل كلاما للسيّد المتقدّم في هذا المقام واستحسنه ، إلّا أنّه صرّح بحجيّة العقلي الفطريّ الصحيح وحكم بمطابقته للشرع ومطابقة الشرع له .
شرح
والشك ، كما هو واضح . ( وممّن وافقهما ) اي الاسترآبادي والجزائري قدّس سرّهما ( على ذلك ) من اسقاط دور العقل ( في الجملة ) وليس في كل ما ذكراه هو : ( المحدّث البحراني قدّس سرّه في مقدمات الحدائق ، حيث نقل كلاما للسيد المتقدّم ) اي الجزائري قدّس سرّه ( في هذا المقام واستحسنه ) مما يدل موافقته له . ( إلّا انه ) وافقهما في الجملة لأنه ( صرح بحجية ) الدليل ( العقلي الفطري الصحيح ) وهو يشعر بالحجية المطلقة للعقل ، فيما إذا كان غير مشوب بملابسات ، وباقيا على فطرة سليمة التي فطره اللّه عليها ، بينما الاسترآبادي والجزائري يرون عدم حجيّة العقل الّا في بعض الموارد ، وعلى كل : فالمحدث البحراني قال بحجية العقل . ( وحكم بمطابقته للشرع ، ومطابقة الشرع له ) لأنهما من قبل اللّه سبحانه ، ولهذا يكونان متطابقين على ما ذكروا : من « ان ما حكم به العقل حكم به الشرع » ، لان العقل لا يرى الّا الصلاح ، والشرع موضوع على المصالح والمفاسد - ايجابا وسلبا - وان ما حكم به الشرع حكم به العقل ، لان العقل يرى : ان الشرع لا يحكم الّا وفق المصلحة ، فكلما حكم به الشرع ، عرف العقل ان فيه المصلحة ، كما أن الطبيب الحاذق المخلص يحكم العقل فيه بأنه كلما وصف من الدواء شيئا كان فيه مصلحة ، وان لم يعرف العقل خصوصيات الأدوية كمّا وكيفا .